محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
107
الرسائل الرجالية
على مراتبهم . وعلى ذلك تقتضي العبارة توثيق ابن الوليد ، كما استفادة جماعة ، كالعلاّمة المجلسي ، ( 1 ) والمحقّق الشيخ محمّد ، ( 2 ) والسيّد السند التفرشي ( 3 ) من العبارة . ويمكن أن يكون مربوطاً بذيل الكلام ، أعني قوله " وقد يُراد غيره " وحينئذ لا دلالة في العبارة على التوثيق المُشار إليه . ويمكن أن يكون كلاماً مُستأنفاً غير مربوط بخصوص الصدر ، أو بخصوص الذيل ، والغرَض أنّ تعيين أحمد في واحد من الثلاثة أو غيره يحتاج إلى المهارة والاطّلاع على المراتب ، وعلى هذا تتأتّى دلالة العبارة على التوثيق المُشار إليه . هذا كلّه على تقدير رجوع الضمير المجرور في قوله : " وقد يُراد غيره " إلى أحمد بن محمّد بن عيسى كما يقتضيه القُرب . وأمّا على تقدير الرجوع إلى أحمد في كلّ من الموارد الثلاثة كما استظهره السيّد السند النجفي ( 4 ) فتتعيّن الدلالة على التوثيق المُشار إليه . وبالجملة ، يتطرّق الإيراد عليه بأنّ تعيين أحمد في أوّل سند الشيخ وما قاربه في ابن الوليد محلّ المنع ؛ إذ روى الشيخ في التهذيب في باب الديون والكفالات والحوالات والضمانات عن أحمد بن محمّد ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ثمّ روى عنه ، عن عليّ بن الحسن ، عن جعفر بن محمّد إلى آخره . ( 5 ) وقد روى الكليني الرواية الأُولى عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد إلى آخره ، ثمّ
--> 1 . رجال المجلسي : 153 . 2 . الاستقصاء الاعتبار 1 : 39 . 3 . نقد الرجال 1 : 153 . 4 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 17 . 5 . تهذيب الأحكام 6 : 191 ، ح 412 ، 413 ، باب الديون والحوالات والضمانات ؛ وفيه : " أحمد بن محمّد عن ابن فضال عن عمّار . . . " .